السيد كمال الحيدري

55

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

النظري لكيفية تكوين المنظومة الفكرية الإسلامية ( عقيدة وتشريعاً وأخلاقاً . . . ) وعلاقة ذلك بالقرآن الكريم ، بمعنى أن نختار بمقتضى هذا الجواب بناء هذه المنظومة وصياغتها اعتماداً على القرآن الكريم فقط ، بمعزل تامّ عن السنّة النبوية ، بل يمتدّ تأثيره إلى تصوّراتنا للدور الفكري الذي يضطلع به نقلة هذه السنّة النبوية ، أي جميع الصحابة بما فيهم أهل البيت عليهم السلام ويطرح تساؤلًا بشأن ما يبقى لهم من وظيفة في المجتمع الإسلامي المتأخّر عليهم . المحور الثاني : وهو يتفرّع على المحور الأول ، ويتوقّف الخوض فيه على طبيعة النتيجة التي ننتهي إليها هناك ، فإن اخترنا هناك الجواب بالإيجاب على السؤال - بأن نقول : إننا بحاجة إلى السنّة النبوية في بنائنا وتكويننا للمنظومة الفكرية الإسلامية ، وأنه لا غنى لنا في إنجاز هذه المهمّة بنحو صحيح بمعزل عنها - كان بوسعنا تناول المحور الثاني وما يقترحه من سؤالٍ هو عبارة عن : ما هو دور هذه السنّة ؟ وما هي المهمّة التي تشغلها في صياغة الفكر الإسلامي ؟ هل وظيفتها وظيفة تكميلية لما عجز النصّ القرآني عن القيام به أم أن هذا الافتراض - كما هي عقيدتنا - الذي يفترض قصور ونقص النصّ القرآني غير صحيح وباطل ، وعندها تكون وظيفة السنّة النبوية هي البيان والشرح والتفصيل ؟ ثم إن تلك الحاجة للسنة أتعود إلى حاجة نفس النصّ القرآني بالبيان والتفسير أم إلى حاجتنا نحن المسلمين المتلقّين له ؟ المحور الثالث : لو افترضنا أن الحاجة كانت ماسّة للسنة النبوية في تكوين الفكر الإسلامي ، وافترضنا أيضاً أن مهمّة هذه السنّة هو التبيان والشرح ، حينها يتوجّب علينا الإجابة على هذا السؤال الهامّ والجوهري ،